حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
43
كتاب الأموال
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى كسرى وقيصر ، فأمّا كسرى فقرأ الكتاب ثمّ مزّقه ، وأمّا قيصر فقرأ الكتاب ، ووضعه ، وأومأ ابن عون بيده تحت فخذه فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " أمّا هؤلاء فيمزّقون يعني كسرى ، وأمّا هؤلاء فستكون لهم بقيّة " . 94 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمّر رجلا على سريّة ، أوصاه في خاصّة نفسه بتقوى اللّه ، وبمن معه من المسلمين خيرا ، وقال : " اغزوا بسم اللّه وفي سبيل اللّه فقاتلوا من كفر باللّه ، اغزوا فلا تغدروا ، ولا تغلّوا ، ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليدا ، وإذا أنت لقيت عدوّك من المشركين ، فادعهم إلى إحدى خلال أو خصال فأيّتهنّ أجابوك إليها فاقبل منهم ، وكفّ عنهم ، ادعهم إلى الإسلام ، فإن هم أجابوك ، فاقبل منهم وكفّ عنهم ، ثمّ ادعهم إلى التّحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن هم فعلوا ، أنّ لهم ما للمهاجرين ، وأنّ عليهم ما على اللّه الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء ولا الغنيمة شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن أبوا أن يدخلوا في الإسلام ، فسلهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن هم أبوا فاستعن باللّه عليهم ثمّ قاتلهم ، وإن حاصرت حصنا ، فأرادوا أن تجعل لهم ذمّة اللّه وذمّة نبيّك عليه السّلام فلا تجعل لهم ذمّة اللّه وذمّة نبيّك ، ولكن اجعل ذمّتك وذمّة أبيك وذمّة أصحابك ، فإنّكم إن تخفروا ذمّتكم وذمم آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، وإن حاصرت حصنا فأرادوك أن ينزلوا على حكم اللّه فلا ، أنزلهم على حكمك ، فإنّك لا تدري أتصيب فيهم حكم اللّه أم لا " ، قال علقمة : فحدّثت به مقاتل بن حيّان ، فقال : حدّثني مسلم بن هيضم العبديّ عن نعمان بن مقرّن عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم مثله أناه عبيد اللّه بن موسى غير مرّة عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم نحوه « 1 » .
--> ( 1 ) الترمذي 42 ( 1408 ) ، 462 ( 1617 ) ، وأحمد 552 ( 23028 ) ، 558 ( 23080 ) .